×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

رئيس محكمة الاستئناف بمنطقة حائل الشيخ " الجلعود " كلمة خادم الحرمين أوجزت في مبناها وأبلغت وأسبغت في معناها ومحتواها

بواسطة
 رئيس محكمة الاستئناف بمنطقة حائل الشيخ " الجلعود " كلمة خادم الحرمين  أوجزت في مبناها  وأبلغت وأسبغت في معناها ومحتواها
 سبق حائل ــ صالح المشهور :

قال فضيلة رئيس محكمة الاستئناف بمنطقة حائل الشيخ سـلامة بن محمـد عبدالعزيز الجلعود ان كلمة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله أوجزت في مبناها , وأبلغت وأسبغت في معناها ومحتواها , وحملت الكثير من المضامين العميقة والدلالاتالراسخة التي مثلت نهج هذا البلد قيادةً وشعباً وأبانت المعدن الأصيل , وأوضحت وعرتالفكر الدخيل , فكانت نعم الوصية , وأضحت منهجاً للبرية , تضيئ الطريق الذي أظلمتهالفتن , وتنقذ بحول الله البلد من النتن والفتن .

لقد بدأت الكلمة الموفقة بالتحذير من الفتن والوقاية منها , وهذا لعمري أعظمالنصح وأبلغه , فما أخطر الفتن وما أكبر ضررها وأشد شأوها وخطرها , الفتن يوقدجذوتها أعداء متربصون حاقدون , أو جهلة قاصرون مغررون , ويصطلي بنارها عبادٌ صالحون , وأناس أتقياء بريئون , وما أن تشتد هذه الفتن ضراوة حتى يستشري ضررها ويتفاقمخطرها , عند ذلك تلتبس الحقائق , وتختلط المفاهيم وتختل الموازين فلا يعرف الكاذبمن الصادق ولا الصادق من المنافق , فيهلك بسبب ذلك الخلق الكثير , ويحتار عن الرشدذوو العقول والبصائر .

ولهذا دأب ولاة الأمر من سلف هذه الأمة وأئمتها على التحذير من الفتن والتذكيربشرها وخطرها . فهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يحذر من الفتنويصفها بقوله ( تبدأ في مدارج خفية , وتؤول إلى فضاعة جلية , فتزيغ قلوب بعداستقامة , وتقتل رجال بعد سلامة , وتختلف الأهواء عند هجومها , وتلتبس الآراء عندنجومها , من أشرف لها قصمته , ومن سعى لها حطمته , تغيب فيها الحكمة , وتنطق فيهاالظلمة , وتثلم منار الدين , وتنقض عقد اليقين , تهرب منها الأكياس , وتدبرهاالأرجاس , مرعاد مبراق , كاشفة عن ساق , تقطع فيها الأرحام , ويفارق عليها الإسلام , فلا تكونوا أنصاب الفتن , وأعلام البدع , والزموا ما عقد عليه حبل الجماعة , وبنيت عليه أركان الطاعة , وأقدموا على الله مظلومين , ولا تقدموا عليه ظالمين , واتقوا مدارج الشيطان ومهابط العدوان أ . هـ

إن من أعظيم الأسباب التي تقي بحول الله من الفتن , وتعصم منها هي اللجوء إلىالله والدعاء , ولزوم جماعة المسلمين وأئمتهم , والسمع والطاعة لهم في المعروف , ونبذ الفرقة والتفرق .

كما أشارت كلمة المليك رعاه الله فهذا منهج رباني حكيم (وَاعْتَصِمُوابِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ) .

وعن أبن عمر مرفوعاً ( عليكم بالجماعة وأياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد , وهو من الاثنين أبعد ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ) .

وإنني إذ أشير لكلمة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لا يفوتني أيضا أنأشير إلى عتبه الحاني , ونصحه الأبوي الشفيق من خلال كلمته التي وجهها لعلماء الأمةآمراً لهم نبذ الكسل والصمت , والقيام بما أوجبه ا لله عليهم من بيان الحق , وتفنيدكل فكر مريض , دخيل يريد أن ينال من هذه البلاد ووحدتها , وحق له أن يعتب , وأنيستحث الهمم فنحن نمر بظرف دقيق يستوجب تظافر الجهود , واستنهاض الهمم للوقوف صفاًواحداً في وجه كل من أراد النيل من دين هذه البلاد وقيادتها وشعبها .

أسأل الله جل في علاه أن يحفظ علينا أمننا , وأن يقينا شر الفتن ما ظهر منها ومابطن , وأن يسبغ على خادم الحرمين الشريفين لباس الصحة والعافية وأن يجزيه عن نصحهلأمته وشعبه خيراً , وان يريه الحق حقاً ويرزقه إتباعه , والباطل باطلاً ويرزقهاجتنابه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
1 | 0 | 1552
التعليقات