×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
محمد المسمار

من اجل القدس نغضب

غضبنا من أجل القدس وآلمتنا طريقة اقتحام الجنود للقدس والمصلون واقفون بين يدي الله عز وجل يرجون رحمته ويأملون أن يكونوا من عتقاءه من النار، وليس باليد حيلة فنحن نعرف أن سياق دخول الأقصى الإقليمي يأتي ضمن احتمالية حرب بين إيران وإسرائيل. فكل ما حدث هو أن تستفز استخبارات الفصائل الفلسطينية الفلسطينيين لاستفزاز إسرائيل لترتكب مشهداً يحفّز البسطاء من أبناء الإسلام والعرب ضد إسرائيل. والهدف طبعاً تجييش النفوس العربية والإسلامية وجعلها في وضعية استعداد حتى لو قامت حرب بين إسرائيل وإيران، فإن إيران ستستخدمهم باسم نصرة الإسلام وهذا كله هراء وضحك على البسطاء. فالمشهد المؤلم ماهو في الحقيقة إلا تخطيط خامنئي تنفذه القيادات الفلسطينية لتخدم مصالح إيران.

لذا ندعوا للمسلمين وندعوا للأقصى بالسلامة ولا نزيد على ذلك، أما دعوتنا لنصرة الأقصى عبر حقن شبابنا بالمزيد من الآلام والأوجاع قد توّلد هروب بعض شبابنا فيما بعد من أجل الحرب فيما لو حدثت، ظنا منهم أنها حرب مقدسة بين اليهود والمسلمين.

وسبق لأبناءنا أن ذهبوا للعراق وسوريا للقتال والجهاد ظنا منهم أن ينصرون الإسلام، فكانوا لعبة في يد الاستخبارات الإيرانية ! ثم خدعتهم إيران بفكرة داعش وانخدعوا وذهبوا لمحاربة إيران وإخراجها من العراق، ولم يعلم هؤلاء المساكين أنهم عملوا من أجل أن يعطوا غطاء حماية دولية لإيران، وأنهم ثبتوا حكم بشار في سوريا وهم يعتقدون أنهم يعملون عكس ذلك ! فذهبت أرواحهم ودماؤهم في قضايا تافهة وأضرت بمصالح أوطانهم دون علم منهم.

في داعش عمل الدواعش تحت قيادة قاسم سليماني الذي استخدمهم الى مجبرين للفتك بسنة العراق، عندما أخرج عناصرها من السجون ليقتلوا ويهجّروا أبناء السنة باسم إقامة الخلافة الإسلامية في العراق والشام، ثم لحق بهم مجرموا العراق وسوريا ولبنان من أتباع إيران ليفتكوا بالدواعش وما بقي من أبناء السنة باسم تخليص العالم من الإرهاب !

فاحذروا من دعوة التعاطف، ومن المهم أن نشجع أنفسنا وكل سعودي على الالتزام بما يراه ولي الأمر، وأن نقف صفاً واحداً خلف قرارات وأوامر ولاة أمرنا وقادتنا فهم المطلعون على أسرار وخفايا الأمور. وحتى لا يكون أبناؤنا حطب لإيران يستعينون بهم للهيمنة على الدول العربية ومزيد من الضغط على المملكة، فالوعي مطلوب ومقدم على العواطف. فلن تبيد إيران إسرائيل ولن تجرؤ، وكل ما في الأمر استغلال بغيض لأبناءنا ثم تتهم السلفية بالإرهاب فنصبح خاسرين مرات عدة.



محمد المسمار
بواسطة :
 0  0  2643
التعليقات