×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

من كتاب حائل عزوة التضامن ... ( عروس ايام زمان اللى يخطبون الرجال !!! ) -5

بواسطة 1
من كتاب حائل عزوة التضامن  ... ( عروس ايام زمان اللى يخطبون الرجال  !!! ) -5
1 سبق حائل ــ علي الساير :

أمّا صيف ديرتنا لياليه براااد هقْروعى , وملابسه خفيفة , وبيوت الطين بجانب جوابي الفلايح والنخيل وارض ديرتنا تراب , والبويتات طين تم بناؤها بجهد ذاتى يحفه الفقر والفاقة , والله المعين سبحانه , والكسل مهزوم ومطرود عن ديرتنا رغم إنعدام الموارد التمونية , والعيشة اليومية بجهد ذاتى , وأهل الديرة بحرفهم الذاتية يغذون سوق الديرة وكذلك الفلاليح يكدحون بفلايحهم بأنفسهم ويغذون الأسواق بالحنطة والشعير والتمور والخضار اللّذيذة التى لم يدخلها السماد الكيماوي !!
والعروس بالصيف أيام زمان عااااائلى بحق وحقيقة ,وناجح والكل يتذوق لذّة عروس ايام زمان , وإن شاءالله اقراني الأحياء يشهدون لما شاهدوه .
اهل العروسة يقدّمون لسفارة المعرس عطورات من صنع محلىّ مثل الزباد المخلّط .. يوضع بفناجيل مخصصه للزباد , يقوم بالعرض ثلاثة شباب كل شاب يحمل بين يديه طوفرية معروض بها انواع الأطياب الفاخرة المصنوعة محلياً , يقوم الشاب الأول ومعه طوفرية الطّيب ويبدأ بالحاضرين من اليمين والثانى يتقدم لمجلس الرجال يسمونه ( صدر المجلس ) اللى فيه كبار السنْ والثالث مهمته من اليسار , ثم يجتمعون بصدر مجلس الرجال ( الأيسر يواصل يمين والأيمن يواصل يسار لتبليغ كل الحضور بأنواع الأطياب حتى الأطفال يعرض عليهم الطيب ويتطيبون لكون الفرحة على كل القلوب , والإحترام للكل , ولافيه هذا وغـدْ وهذاك كبير !!{ ياما تمنينا تصوير احداث هاك الزمان والشكوى لله سبحانه }
بعد تبليغ الأطياب على الحاضرين تأتي مجموعة شباب يحملون المداخن بعود القمارى نفس خطة اللى يحملون طوفريات الطيب , ويطيبون كل الحاضرين بأجواء صيفية , بهواء طروقى طروب مخلوط بريحة عطور العرس مع روائح زكيّة من اشجار الترنج , وحيضان البطيخ , والمصرية , والكوسة , وأشجار التفاح والخافور المزروع بحيضان النخل . وهواء بارد لذيذ من فوق ماء الجابية براد طبيعى 100%
( ماعقب العود قعود) مثل يتداولونه أهل الديرة , بعد التطيب بعود القمارى ينهض كبار السن مودّعين ومباركين للعريس وداعين له بالتوفيق ,وتنسحب السفارة , ويروح كل واحد لبيته رغم تأخرهم عن موعد نومهم المعتاد بعد صلاة الأخير مباشرة .
يبقى الشباب بحلقات بريئة سواليف ومزاح والبعض سامرى إلى الساعة ست( غروبى ليلاً ) الحادية عشر والنصف زوالي , ويتأخر السمر حسب وفرة الحضور .
آخر الليل لايخلو بيت العريسة من النساء والرجال , ويبقى نخبة من النساء يقمن بواجب أعداد ( الفكوك) عبارة عن خروف يطبخ بالليل وليل الصيف قصير .
والفكوك:كلمة تناقلها الجدود والآباء ,أى فك الريق بعد نوم الليل الطويل وبعد خروج الأولين من صلاة الفجر الله يرحم ميتهم ويسعد حيّهم يفكّون ريقهم إما على قهوة أوتمرة أوخبزة محماسه تجيد إعدادها الأمهات والخوات زمان الإرطى والرمث , والموارد شحيحة والرزق على الله , وزمان شبابنا مامن شبعة ناكل لكن مانشبع إلاّ بالكرمة أو بطعام العيدين .!!
نعود لطعام الفكوك :- صباح العرس بلا شك لذيذ للعروسين , ولمن يحب العروسين , أهل البنت يذبحون خروف من خرفان دفاع بنتهم ويقمن الأمهات والأخوات بتجهيز تلك الذبيحة طيلة ليلة العرس , ومع شروق شمس أول ايام العرس يكون الفكوك ساهى بقدره على قليل من الجمر, والعادة والد البنت يكلف إمام المسجد بدعوة الجماعة ولا يترك احد والإمام أول مايدعى الفقراء والمساكين تواضع لله سبحانه وبركة للعريسين إن شاءالله ويحضرأعيان السوق مع شروق الشمس , ( اللّى صلو الفجر بالمسجد ) , ويتناولون طعام الفكوك اللى تعبن على إعداده نساء أهل البيت ,بمشاركة نساء جيرانهم لأهل العروسة , وإذا فرغو من طعام الفكوك يعرضون الجماعة على العرّيس عزيمة تكريم له عبارة عن غداء كل يوم عند بيت من بيوت أهل السوق لمدة سبعة أيام , وغديان أيام زمان بما يتيسر ذبيحة أو لحم بعير كل ٍ وقدرته المادية , وكثير من العرسان يرفضون الغديان ويشرطون قهوة بعد صلاة العصر مع قليل من خضرة ايام زمان وأنا واحد من العرسان اللى رفض الغديان , ووافقت على قهوة بعد صلاة العصر .
وفاير الكرمة اللذيذ يملأ سماء الحارة وسوقتها وبيوتها , ولذّة الكرمة على شفقه , علماً أن الشبعة أيام زمان مقلولة و ( الكرّمة) لها حضور ومناسبة وإحتفال ليست بالهينة, ثلاث قلطات على الصينية لأن كامل الذبيحة على صينية أربع حلاق , وحنّا يالأطفال القلطة الثالثة مانلقى غير الرز ونعمة , والنساء ربما لهن الحكاكة , الف نعم , ونعم وجنّة الخلد لأمهاتنا وأخواتنا اللى ماتن وخدمنْ ولاشبعن من ميرنْ هن اللى طبخنّه لغيرهن وسعادة دنيا للحيين , و لذّة هاك الزمان مايتذكره ويتلذذ بزمانه إلاّ اللى مثلى وأقراني .
ينزل العريّس بأحسن لباس عرسه الجديدة , ويدخل على جماعة السوق بقهوة نسباه ويباركون له ويتحدثون مع بعض وبعد تناول الفكوك مفطّح خروف بطبخ لذيذ وشهى تعبن عليه الأمهات والأخوات السنافيات اللى يوقدن النار بحطب خضر.
إن كان العرّيس مبسوط شارك الجماعة الحوار والليلة القمراء تبين من عشاها.
والعزايم أيام زمان للعريس ولغير العريّس تكون غداء أو قبل الغروب بساعة لأن الظلام مسيطر ومحتلْ ولاكهرب ولا إضاءة بكل مكان بالبيت غير السراج والتريك قليل , وإعتاد الجدود والآباء اللى عندهم (كرّمهْ ) يكون تناول الأكل الساعة إحدعشر قبل غروب الشمس بساعة بالتوقيت الغروبى حتى يتمكن النساء من غسل قدروهن وصيانيهن قبل غروب الشمس وحلول الظلام!!! ( ظروف قاسية تحدوْها الجدود والآباء وإنتصرو من فضل الله )
وزمان أول المرق يطبخ على نارالحطب مخلوط بالدبّا والكوسة , والبيدجان الخالى من الكيماوى اللى ناكله من شجرته ابيض مثل الزبدة , ويحط مع المرق زعفران وهيل وأعداد متميزولذيذ يوضع المرق بفناجيل ايام زمان مطابيق ولازالت تلك الفناجيل موجوده بحاضرنا تذوقنا مرق ايام زمان بشبابنا ( وإن شاءلله بناتنا بها الزمان الغالي الغنى بالخيرات يسّون مثل سوا أمهاتهن وجدّاتهن ) , وإن شاءالله إن السنافيات كثير بها لزمان , وألف نعم بالأولات والتاليات .
دنيا تقلب ما عرفنا لها قياس *****كم فرقت ما بين غالي وغالي

المقال الأخيرة بالحلقة القادمة إن شاءالله ...........

علي الساير ................................. سبق حائل
2 | 0 | 968
التعليقات