×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

من كتاب حائل عزوة التضامن ... ( عروس ايام زمان اللى يخطبون الرجال !!! )4

بواسطة 1
من كتاب حائل عزوة التضامن  ... ( عروس ايام زمان اللى يخطبون الرجال  !!! )4
1 سبق حائل ــ علي الساير :

لا مفاطيح ولاتكاليف مالية موجعة ليلية العرس , يعودون السفارة لمنازلهم , والله الذي يعـلم تعبهم ومعاناتهم , وزمان أول ننام بالسطح براد هـقـْروعى مخدّر جاى من جوابى الفلايح الملْيانه بماء القلبان ونسمع أذان الفجربدون مكبرات اصوات سكون ليلى هادىء ويالله من فضلك لاصارت هاك الليلة قمرا تطرد الظلام الأسود , والدّيكة أذانها بسماء الديرة بكل بيت و نباح الكلاب أعزكم الله بكل جهات الديرة ووسطها سبحان مغير الأحوال !!!
أجدادنا , وأبواننا , وإخواننا رجال ونساء ياعـلنا وإياهم وإياكم ماتعرض أجسادنا على النار حيين وميتين .
بيت العرّيسة ْ متميز على بيوت الحارة !! منترس رجال , وشباب والنساء معزولات عن الرجال , وتريكات بكل مكان ومنقد للقهوة وقليل المنقد هاك الزمان , يحفرون حفرة وجار.. قدام بيت العرس وتشبْ نيران حطب الإرطى وعلى جوانبها الدلال وأباريق الشاهي , وتفرش القطايف , وتجهّزْ قِربْ الماء البارد على قنّارات والفناجيل والطّياس ببطون القرب ْ , وشباب على أهبة الإستعداد لإستقبال سفارة العـرّيس , ونهاية جولات السفارة يجتمعون بقهوة اللى عندهم العرس , وقهاوينا أول بزاوياها كمار مزخرف من الجص واللى زغرفة من أهل الديرة ,يشب بعين الكير.. نارالفحم يجى من خارج الديرة خيشته بريالين وإليا تبلقط الجمرتوضع الدلال المباهير اللى هيلهن وزعفرانهن وعويديهن يدغدغ الخشوم بروائح طيبة الله وأعلم ماتعود ذكريات تلك الروائح ليلة العرس اللى تطرد النعاس , ويسيح الكيف وتزين الجلسة , وأباريق شاهى با عشن الأصلى ( ياحيّيى وميتي رّيحهْ عزوتى هلي وهاك الزمان وعود القماري )
المناشيش منثورة عند كل مرْكى , وحفيف التريك أبوفتيله يطرب اللى يسمعه مربوط بشنكار ومعلّق بمحّاله صغيرة مقيد الحبل بخلال بجدارالقهوه فوق روس الرجاجيل ثم تطلع السفارة بالحوش أو بالمراغة , أو بشنق الفلاحة قريب من الجابية , ويرغبون الجلوس خارج القهوة من أجل البراد والقهاوى الطينية بالصيف قليله الحرارة لكن جمر الكير تطغى حرارته مع الأنفاس , والكهرب هاك الحين ماهو معروف ولا ولدْ , لكنها حياة لذيذة رغم شح الموارد والله المستعان على كل حال !!!
والعرس بالشتاء كأنه محرّم , وذلك لسيطرة البرد شتاءاً , وقلّة ملابس التدفئة , وكثرة الجلوس بالمشاريق زمان أول من قلّة ملابس الشتاء , وكل ٍ يفرح بالصيف قليل الملابس .
وبيوت الطين والسّوقهْ إليا نزل المطر بجاج الماء بكل سوق , ورطرط وظلام ماتشوف يدك , ونزول المطرإليا إستهلت السحابة ساعتين أو أكثر يسمّونها ( غرقة ) ثم السيل إليا تلاطمت جيلانه تصير الحارة بربشة , ( خرّ السقف - دخل علينا سيل السوق - تعرّمت الساقية وطفح السوق من السيل ( بهذه الأحوال عروس الشتاء شبه محرّمة ) وحتّى بناء البيوت اللى من الطين بناؤها بالصيف لأنها طين لازم شمس الصيف الحارّة تنشفْ ْعروق الطين للمبانى .
والحمدلله على هالحال , الله لايغيّر علينا ويخلف على من عاشو حياتهم بالظلام وشح الموارد , ياما تمنوْ .. وتمنوْ.. وخذاهم الموت ماحققو أمانيهم , ورحلوْ والبركة بالأبناء الأبرار خير خلف لخير سلف , الله يعوضهم بفردوسه الأعلى يسمع ويرى سبحانه .
تكملة المقال بالحلقة القادمة إن شاءالله ...............

علي الساير ....................... سبق حائل
0 | 0 | 1092
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر