×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

بعد أن جمدته جامعة حائل ومنعته من تحقيق طموحاته .. (الأول على دفعته) الأستاذ العنزي يوضح معاناته مع وظيفة الجامعة

بواسطة
 سبق حائل ــ محمد المسمار :

الأستاذ طلال العنزي المولود في عام 1404 هـ والحاصل على درجة البكالوريوس بتقدير عام (ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى) .. والأول على دفعته وبمعدل تراكمي (4,85) من أصل (5) من كلية المعلمين بحائل تخصص رياضيات. كان يطمح ويحلم بأن يكون محاضرا جامعيا وأن يجد الفرصة لإكمال دراساته العليا, وحق لمن كانت هذه مخرجات عقليته الفذة أن يملك هذا الطموح.

في البداية بدت الأمور تسير حسب الطموح حينما تقدم على وظيفة معيد في تخصص الرياضيات, وهو التخصص الذي يعاني ندرة في المعيدين السعوديين. اجتاز كل الإجراءات التي تكفل له القبول في الجامعة إلا أنه اصطدم بقرار معالي مدير الجامعة السابق والذي ينص على منع قبول المعلمين كأعضاء في هيئة التدريس. حينها تقدم بخطاب استعطاف لمدير الجامعة آن ذاك يطلب فيه ألا يقف النظام الذي أصدره عائقا أمام طموحاته المشروعة. كان موقف مدير الجامعة في البداية إيجابيا حين طلب من عميد كلية التربية إفادته بخصوص المعلم المذكور.

وبموجب الطلب تمت الإفادة وكان أبرز ما جاء فيها ثلاث نقاط هي:
موافقة مجلس قسم الرياضيات على ترشيحه كمعيد في الجامعة.
موافقة مجلس كلية التربية على ترشيحه كمعيد في الجامعة.
موافقة مجلس الجامعة برئاسة معالي مدير الجامعة على ترشيحه كمعيد في الجامعة.

وعلى ضوء ذلك بدأ المعلم الطامح إجراءات نقل خدماته إلى جامعة حائل, ولكن اعترضه هذه المرة ندرة التخصص في مادة الرياضيات, وهو ما أجبره على التوجه إلى الوزارة ومحاولة إيجاد حل لمشكلته. وبعد عناء ستة أشهر من الذهاب والعودة والجهد والتعب انفرجت الأزمة وتمت الموافقة من قبل الوزارة في تحويل ملاكه على جامعة حائل.

لم تكد نشوة الفرح لدى الأستاذ الحالم أن تولد وهو يستلم قرار التعيين وخطاب إخلاء الطرف من قبل الجامعة إلا وتم وأد تلك الفرحة في مهدها حين لاحت في الأفق عتبة جديدة تتلخص في رفض معالي مدير الجامعة التوقيع والتصديق على قرار التعيين بحجة أنه معلم !! وهو الذي سبق وأن أعطى موافقته على انضمام المعلم لطاقم هيئة التدريس في الجامعة.

حاول الأستاذ طلال العنزي اللجوء للطريق المشروعة حين لجأ إلى ديوان المظالم, وهو الذي بدوره اطلع على القضية وحكم للأستاذ. ولكن الجامعة لجأت إلى قصة جديدة تكمن في تأخره في رفع أوراقه للجامعة في حينها !! وهو ما جعل ديوان المظالم يعيد النظر في القضية ويخبر معالي مدير الجامعة أنه لا ذنب للأستاذ طلال في تأخر الإجراءات خصوصا أنها معاملة حكومية وعادة ما تأخذ الكثير من الوقت بسبب الإجراءات النظامية المتبعة. على ضوء ذلك تم تحويل القضية إلى الاستئناف في الرياض ولكن وحتى هذه اللحظة لا زال الأمر معلقا ويبدوا أن الطرق جميعها مغلقة!

والمعلم هنا يتساءل .. لماذا وقف نظام الجامعة عائقا أمامه وأمام طموحاته؟ وهو الذي يعتقد جازما أنه لا أحد مستفيد من الإضرار به وبطموحاته. ويتساءل المعلم مرة أخرى .. إن كان ديوان المظالم الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لمنع الظلم تجاه المواطنين لم يجْدِ نفعا مع أنظمة الجامعة فمن ذا الذي سينصفه؟ ثم أضاف تساؤلا هاما يقول فيه .. هل يُعقل أن تنتهي طموحات شخص طامح بمجرد قرار يمكن تغييره أو تبديله؟ فالأنظمة لم توضع إلا لخدمة الإنسان وليس العكس.

تساؤلات يضعها من يرى نفسه (مظلوما) .. ويتمنى من خلالها أن يجد آذانا صاغية وقادرة على وضع حد لمعاناته المستمرة وحصوله على حقه المشروع في إكمال دراساته العليا والعمل كمعيد في جامعة حائل, خصوصا أنه أثبت أنه قادر على العمل في مجال التعليم العالي من خلال إجراءات القبول في الجامعة.


ملاحظة / صحيفة سبق حائل تحتفظ بكل أصول الأوراق والمخاطبات والقرارات الرسمية.


محمد المسمار
23 | 0 | 3926
التعليقات