×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

في محاضرة قدمها الإعلامي د.مفرح الرشيدي .. إعلاميو حائل يناقشون دور الإعلام في الصورة الذهنية الوطنية

بواسطة 1
في محاضرة قدمها الإعلامي د.مفرح الرشيدي .. إعلاميو حائل يناقشون دور الإعلام في الصورة الذهنية الوطنية
1 سبق الجميع - حائل :

نظم فرع هيئة الصحفيين السعوديين بحائل لقاءً ضمن فعاليات ملتقى الاعلام في حائل للمدرب الإعلامي الدكتور مفرح بن غاطي الرشيدي بعنوان دور الإعلام في تشكيل صورة ذهنية وطنية وذلك مساء الاثنين 25/9/1441هـ عند العاشرة مساء -عن بعد- وأدار اللقاء مراسل الإذاعة السعودية بحائل الأستاذ مرزوق العردان ومن خلال اللقاء.
وبدأ اللقاء بالثناء على دعم سمو أمير المنطقة وسمو نائبه للفرع والتفاف الإعلاميين بالمنطقة حوله ثم الترحيب بالحضور، والإشادة بما يقوم به الفرع ، ثم بدأ المحاضر حديثه برفع التهنئة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده والحكومة الرشيدة والشعب السعوي بقرب عيد الفطر المبارك ثم تناول مفهوم الصورة الذهنية مبيناً أنها جاءت في كتاب الرأي العام 1922م الذي قدمه والتر ليبمان ثم عمل جارس على قياس الصورة الذهنية، أما في الخمسينات والستينات فتعامل مع علماء النفس والاجتماع مع الصورة الذهنية من خلال الإدراك والتنشئة الاجتماعية وقال أنها تصور عقلي شائع بين أفراد جماعة أو فرد حول جماعة أو فرد أو جهة وأن نمطيه الصورة الذهنية لدى المجتمعات تعود إلى طبيعة تكوين الصورة وكذلك طبيعة المعلومات وما تقوم به وسائل الإعلام و أخيراً العوامل الثقافية.
ثم تناول وسائل الإعلام دورها في التنمية الذي تزايد بعد لتطورات التقنية والاتصالات الحديثة مما أدى لاتساع الإعلام الجماهيري ‏مؤكداً أن وسائل إعلام من خلال الأدب والأفلام والمسلسلات تشكل الصورة الذهنية فالصومال صورتها الذهنية ليست هي ذاتها صورة باريس مثلا وكذلك بعض الدول الخليجية التي لها صورة ذهنية مشوهة من خلال المسلسلات، مؤكد أن الإعلام يقوم بإعادة ترتيب الأولويات لدى المجتمعات من خلال بعض الممارسات كتضخيم الحالات الفردية أو السلبيات وكأن هذه السلبية موجودة فقط في هذا المكان بينما لا يتم الحديث عن ذات السلبية في مكان آخر كقضية الفقر في بعض الدول والمشردين في كثير من الدول المتقدمة.
ثم تطرق إلى التنميط والممارسات الإعلامية التي تعمل على التأطير الإعلامي وحراسة البوابة وتفسير الجدارة الإعلامية وقال أن وسائط الإعلام التي بين أيدي الأفراد أصبحت ذات تأثير أكبر بعد تطور وسائل التواصل الاجتماعي ونمو صحافة المواطن و إعلام الجهات مما حقق لرسائلها الانتشار حتى أصبحت القرى تنافس العواصم في نشر الرسائل الإعلامية، وأضاف أن توظيف الرسائل الإعلامية يأتي لتشكيل صور ذهنية كقضية منع قيادة المرأة للسيارة التي وظفها الإعلام الأمريكي للإساءة إلينا وهذا يؤكده أن زخم المنع لم يحظ به السماح.
ثم قسم الممارسات الإعلامية إلى الإعلام واللغة وأن الخلل في اللغة العربية يفسر على أنه خلل في الهوية العربية و خلل في التعليم وخلل على مستوى النخب الثقافية أما الصياغة الإعلامية إذا ابتعدت عن الأساس المهنية ومارست التخبط فذلك يصور إنتاج النخبة بأنه بعيد عن المهنية مما يجعله يحوي مضامين تؤدي لصورة ذهنية سلبية. وعن تشكيل الصورة الذهنية الإيجابية قال أن ذلك يمكن أن يتحقق من خلال الأخبار المعززة وطرح الحقائق بشكل جلي والبعد عن الدراما والتجزئة الإعلامية وزيادة الكفاءة العلمية للمارس المهني مع استخدام المصطلحات الدقيقة والتعامل الموضوعي بعيداً عن الانتقائية وشخصنة المواقف والتعامل مع الموضوع باحترافية وكذلك مع جماعات المصالح وسائل الإعلام الرصينة تدرك أن البقاء اهم من النجاح و أن السبق هو الوصول إلى المعلومة الصحيحة ثم تناول انعكاسات ‏المادة الإعلامية على المتلقي من ناحية الجهل والسلبية وعدم الاحتفاء بالمنجزات الوطنية والتخويف من المستقبل وتصوير بعض المناطق بأنها أقل من غيرها وتعزيز صورة سلبية ونشر أخبار يومية لجرائم في إحدى المحافظات جعلت الصورة الذهنية عن سكانها بأنهم أرباب جرائم.
وحول الجائحة قال الدكتور الرشيدي أن الإعلام الصحي في المملكة في جائحة كورونا نجح في كل جوانبه الثلاثة الإعلام الوقائي والعلاجي والأمني ودعا وسائل الإعلام للتعامل بإيجابية مع الإجراءات التي اتخذتها المملكة ليكون الإنسان أولاً وكذلك القرارات الاقتصادية التي أعلنت وأثرها الإيجابي سيكون ملموساً للجميع ودور الإعلام أن يعزز الصور الذهنية الإيجابية ويقدم الحقيقة في تميز وطننا، وختم أن وسائل الإعلام‏ مصدر رئيس للصور الذهنية من خلال الوسائل الباردة والحارة.
ثم أشاد مستشار وزير الإعلام الأستاذ محمد عابس بما تضمنته المحاضرة في أولى المداخلات والأهداف التي تسعى لتحقيقها وقال أن العمل الإعلامي في غاية الأهمية و ‏نحتاج للتعريف بمناطق المملكة ‏والنواحي الإيجابية التي تكرس الصورة النمطية الإيجابية عربياً وعالميا وأضاف في هذا التطور يمكن لأي شخص أن يكون وزارة إعلام متنقلة وينقل الصورة الإيجابية عن بلده، ملمحاً إلى أن ‏الصورة النمطية أصبحت تكرّس النواحي السلبية ‏والواجب استغلال القوة الناعمة لإيصال الصوت الثقافي والحضاري للمملكة ‏ومع التطبيقات الاتصالية الحديثة يمكن عقد المؤتمرات والندوات وهي فرصة لإحداث حراك ثقافي يخدم الوطن ويكرّس الصورة الإيجابية لتحقيق رؤية2030 ولتكريس الاهتمام الإنسان وأنه هو الأول فعلاً.
وطرح الإعلامي الأستاذ عبد الكريم الفطيمان من صحيفة الوطن أهمية تنمية القدرة النقدية الإعلامية مع استخدام صغار السن لوسائل الإعلام فأكد الدكتور الرشيدي في تعقيبه على ذلك مبيناً أن التربية الإعلامية يمكن ان تسهم في تحقيق الوعي وتزيد التعامل الموضوعي مع الرسائل الإعلامية في جانب إنتاج الرسالة الإعلامية وإرسالها وتلقي الرسالة خاصة مع وجود القيم الدينية لدى المجتمع السعودي.
وأشاد ‏ كبير المذيعين في الإذاعة السعودية الدكتور سليّم الغامدي بعنوان اللقاء وأهميته وما تضمنه من معلومات ورؤى مثرية وأضاف وسائل الإعلام السعودية قامت بدور كبير وفعال في أزمة ‏كورنا والصور الذهنية تحسنت كثيراً عن وسائل الإعلام السعودي ‏مع أن المواد التي كانت تنتج جاذبة فبعد بث قناة ذكريات أصبح الكثير يتابعون ويستمتعون بما تقدمه بما يؤكد أن الإعلام السعودي له دور كبير ومنتج متميز اجتذبت الجمهور وأضاف أن هناك بعض الخلل في الصور الذهنية لبعض مناطق المملكة مع أن كل المناطق تحصل على جوانب تنموية لكن هناك صور ذهنية رسخت بشكل كبير حول بعض المناطق والمدن مما ولّد عند بعض الناس صور ذهنية سلبية عن تلك المدن لكن الصورة الحقيقية ليست كما هي في الأذهان ‏فزيارة واحدة تؤكد أن الصورة التي في أذهان الناس ليست دقيقة وأن الواقع مغاير تماما لها، وأتفق الدكتور مفرح مع ما تضمنته مداخلة الغامدي وأضاف ‏نحن بحاجة لأن نقف مع وطننا في عمل إعلامي نقدم صورة ذهنية إيجابية والإعلام الرسمي يقوم بعمل جبار في هذا الجانب وأسهم في الصورة الذهنية الإيجابية مع وجود بعض الوسائط الإلكترونية التي ربما يستخدمها صغار السن أو من لا يدرك أثرها وقد يسهم ذلك في تكوين صور ذهنية سلبية.
فيما عبر مراسل قناة العربية والمدرب الإعلامي الأستاذ ناعم الشهري عن سعادته بهذا الحراك الإعلامي وقال شدني ما يرسمه الإعلام عن المجتمع السعودي من صور ذهنية وفي جائحة كورونا التي بدأت في الصين فحاول الصينيون التعامل مع المرض نفسه مع إشغال المجتمع إعلامياً بعيدا عن المرض من خلال الاهتمام بقضايا أخرى ‏فكان الطرح الإعلامي حول قدرة الصين لبناء عدد من المستشفيات في مدة وجيزة جدا ووضعت الكاميرات المباشرة والبث المباشر لتوجيه الرأي العام للعمل والمنجزات الصينية بعيدا عن المرض وهذا نموذج لعمل الإعلام في بناء صور ذهنية محددة ومع أن الإعلام الصحي لدينا يؤكد على البقاء في المنازل وعلى التباعد واتخاذ كافة الإجراءات المنصوص عليها فقد تجرى تغطية صحفية أو تلفزيونية وتنقل صور لبعض الشوارع خلف المذيع وفيها حركة سيارات مما يرسل رسالة بعدم انضباط المجتمع وأيضاً يعزز لدى المتلقي عدم البقاء في المنازل وختم مداخلته أن من يمارس الإعلام بحاجة إلى تأهيل وتطوير ليدرك كيف تتم صناعة المحتوى الإعلامي ودور المحتوى في الصور الذهنية.
واعتذر‏ متحدث صحة حائل الأستاذ عارف الغازي لتأخره عن بداية المحاضرة لارتباطه بدشين سمو أمير حائل بحضور نائبه ومعالي وزير الصحة (عن بعد) مختبر كوفيد19 في حائل الذي يُمكن الصحة بحائل من ‏تحليل وإظهار نتائج العينات خلال (10) ساعات مشيداً بتجربة الدكتور مفرح الإعلامية مؤكدا أهمية الموضوع المطروح وأثره الوطني.
وتناول ‏الدكتور ملفي الرشيدي أستاذ علم البيانات في مداخلته التظليل الإعلامي باستخدام الإحصاء من خلال استطلاعات ليست دقيقة ‏وقال هل يفهم من هذه المحاضرة أنها دعوة فقط التركيز على الجوانب الإيجابية وترك النقد فرد الدكتور مفرح بان ‏التظليل الإعلامي يعتمد على بعض المفردات و بعض الأساليب وخاصة الباردة في التعامل مع القضايا والتركيز على الجوانب الإيجابية هو الاختيار لو أن لدينا مساحة واحدة وخبران أحدهما سلبي والآخر إيجابي فأي الخبرين نختار؟ وأردف ممارسة النقد مطلب لكن بوعي فكل شيء يمكن أن يقال لكن كيف يقال لذا يمكن التركيز على النقاط التي تكرّس صور إيجابية من خلال نقد يسهم في إصلاح الخلل فنحن في الإعلام نطرح قصص حقيقة ونقدم الحقيقة وليس الفهم الخاص مع مراعاة المصالح العامة والنقد عملية لا يمكن التقدم دونها شرط أن تتم بوعي تام.
فيما تساءل الأستاذ أحمد المحسن مسؤول تحرير إخبارية حائل عن دور التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر في التوعية فردّ الدكتور مفرح أن هناك نوعين ممن يستخدم تويتر وغيره من الوسائط الحديثة وهما أفراد أوجهات موثوقة والنوع الثاني ربما يكون من بينهم صغار في المرحلة الابتدائية ويبثون رسائل تحت أسماء كبيرة وهذا يولد منطقة كبيرة من الجهل يسهم في تكوين صور ذهنية سلبية والأهم ليس الانتشار بل الأهم كيف تصاغ الرسالة وما هو مضمونها.
والمداخلة الأخيرة كانت من الإعلامي الأستاذ بدر العجلان حول شح المذيعين في المنطقة فرد الدكتور الرشيدي أن حائل بها من الإبداع والمبدعين والإعلاميين العدد الكبير لكن ليس هناك مؤسسات إعلامية عديدة في المنطقة تستوعب من لديهم الرغبة والقدرة.
0 | 0 | 120
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر