"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
صحيفة سبق الجميع???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

مجمع الأهلي

جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية

القافلة للسفر والسياحة

هوم تودي







17-03-1432 10:42 AM

ثورة جدة..!
خبر عاجل : تظاهرت مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من المياه في شوارع جدا منددة بالفساد الجاثم على المدينة منذ ثلاثين عاما ، وقد طالبت المياه بإسقاط المفسدين والفساد في جدة وغيرها من المدن السعودية !!.
شهدت المنطقة العربية مؤخرا ـ وتشهد ـ أحداثا جسام بعضها يفجع وأخرى يطرب لها الجنان ، وكلها مواضيع ساخنة نعيشها لحظة بلحظة ، وربما لأول مرة في حياتي أتسمر عند قناتي الجزيرة والعربية طوال يومي كل هذه المدة مقارنة بالقنوات الأخرى !.
كل هذه الأحداث تهز قلمي هزا للحديث عنها ؛ ومع ذلك فإني سأبدأ من أحداث جدة !.
لقد كتبت في العام الماضي بنفس التوقيت ـ تقريبا ـ مع كثيرين كتبوا عنها في محنتها الأولى أواسيها وأشد على أيد أهلها ، وأطالب ـ كغيري ـ بمحاسبة المخطئ ، وما كان يخطر على بال أحد أن تتكرر المأساة بنفس الصورة وبنفس الزمان والمكان.
هذه المرة لن أردد ما كتبت سابقا ؛ بل أقول : حمدا لله على هذه المأساة ، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم يا أهل جدة !.
أما أمواتكم فهم شهداء ، وأما أموالكم وممتلكاتهم فسوف تنالون تعويضكم من والدكم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ، وأما الذين أجرموا في حقكم فحسابهم قادم في الدنيا على ما أعتقد قبل الآخرة .
للأسف أن ما حصل في العام الماضي بكل فجاعته لم يكن ليوقظ بعض الضمائر ، ولم يكن كافيا لاتخاذ خطوات عملية لحل هذه المأساة ، وكأن لسان الحال يقول : محنة ومضت ولن تتكرر وكفى الله المفسدين القتال !!.
نعم شكلت لجان ، وتحركت الصحافة الموقرة ليومين أو ثلاثة ، وربما سجن شخص أو شخصين ، ولم نعلم عنهم لأن الستر فضيلة ! وانتهت بذلك مشكلة جدة العويصة ، وعاد الجميع للمربع الأول ، خاصة الصحافة الموقرة عادت لمهمتها المقدسة في تتبع رجال الهيئة ، وهجاء المطاوعة ، والرد على الفتاوى ، والنزاع حول المرأة ، والدفاع عن الليبرالية المفترى عليها في السعودية !.
وإني أتسائل بعد هذه المحنة الجديدة ؛ مالذي حصل ، وما هي الخطة التي وضعت لتصحيح أخطاء العام الماضي !.
طبعا أنا مؤمن بأنه لا يعقل أن تصحح مشاكل عقود خلال سنة واحدة ، ولكني أسأل : هل بدأ مشروع الإصلاح أم لا ، وهذا هو السؤال الكبير ؟.
أتسائل ؛ إلى متى يعربد المفسدون في وطني الحبيب ويعيثون بالمال العام في الأمانات وغيرها في كل بقعة من بلادي ، ولماذا يتستر عليهم ، ويقدمون في المحافل ، ويتسابقون في المناسبات للتشدق عن الوطنية شعرا ونثرا خلافا لأفعالهم في المكاتب المغلقة !.
أتسائل ؛ إلى متى يجثم على صدور الشعب فئة متخمة من رجال الأعمال والمتنفذين والمنتفعين الذين يعطلون المشاريع التنموية ، ويقتسمون المناقصات ، ويرفعون أسعارها إلى مبالغ خيالية ، ثم لا تجد هذه المشاريع النور إلى الواقع ، وإن وجدت فهي ذات بنية هشة وضعيفة وشكلية ، وآيلة للسقوط مع أول امتحان حقيقي !.
أتسائل ؛ متى يحاسب المفسدون في أماكن أخرى لم تكشف الأمطار الربانية عبثهم ، وفسادهم طوال تلك العقود !.
أتسائل ؛ إلى متى يتشعب الفساد في بلادي الحبيبة ، وينتشر كالسرطان ، وتحتكر معظم المناصب الإدارية في كل مفاصل الدولة على هذه الفئة بناءا على العلاقات الشخصية ، والمناطقية والفئوية والطبقية وليس على الإنتاجية والنزاهة والمؤهلات العلمية ولا يستثنى من ذلك إلا القليل القليل من الشرفاء والوطنيين !.
أتسائل ؛ لماذا لا يجرم الفساد والمفسدين بشكل جدي وعلني ، كما يجرم الإرهاب والاتجار بالمخدرات ،وهو لا يقل خطرا عنهما على البلاد والعباد!. ولماذا إذا اكتشف المفسد في مكان بدل أن يعاقب بالسجن والتشهير ، يتستر عليه ، وتتدخل الواسطات والشفاعات ، وتلتمس له الأعذار، ثم يفلت من العقوبة لعدم كفاية الأدلة ! وليس هذا فقط ؛ بل يذهب معززا مكرما إلى مكان آخر ليمارس هوايته في مكان آخر ، وقد رأيت ذلك بأم عيني . ولست بحاجة إلى دليل هنا فجدة تكفي وتفي !!.
أتسائل أخيرا ؛ هل الإصلاح في بلادي مجرد شعار أو مسلسل فكاهي أم أنه سياسة جادة ، ولماذا لم نلمس أثرها في الواقع حتى الآن ، وحتى لا أكون متجنيا سأذكر مثال واحد فقط حدث منذ سنوات !.
قبل سنوات قدر الله سبحانه وتعالى حريق عرضي في مدرسة حكومية مستأجرة للبنات ، ربما بسبب طالبات كن يدخن في إحدى الزوايا الخفية عن أنظار المدرسات ، ونتيجة لذلك تفاقمت النار ، ولا أذكر هل وقعت حوادث وفاة أو لا ، لكن الحريق انتشر في المدرسة ، وهرعت الطالبات والمعلمات للخارج ، وقد ألقت هذه الحادثة العادية بظلالها على الإعلام السعودي والمجتمع ، وسرعان ماتداعي الجميع مطالبين بمحاسبة المسؤول ، ومنهم رجال الهيئة التي زعم البعض أنها منعت الطالبات من الخروج ، وقد شنت حملة شرسة على مدير مندوبية البنات ، وراح الجميع يتباكى على الوضع المزري لمدارس البنات والمباني المتهالكة ، وسوء الإدارة ووو....
وبعد أسابيع من الحملات الصحفية الشجاعة ، صدر القرار السامي بإلغاء مندوبية تعليم البنات ودمجها مع وزارة التعليم للبنين ، وأطيح برأس مدير المندوبية وقتها ، وعد ذلك نصرا ساحقا للصحافة ، وكانت الوعود بتحسين كل الأوضاع لقطاع مدارس البنات ، ومنها المباني المستأجرة ! .
وأنا أسأل اليوم بعد مضي سنوات من هذه الحادثة التي رفع فيها شعار الإصلاح : ماذا حصل من إنجازات وحلول ومشاريع لقطاع تعليم البنات حتى اليوم ، وماهي الخطوات التي تمت ؟! ولماذا لم تعد الصحافة لمناقشة الموضوع ، ومتابعة مسألة الوعود التي وعدت بها الحكومة لتحسين الأوضاع ؟!.
حقيقة ربما أكون جاهلا بمنجزات هذا المشروع الإصلاحي الكبير ، ولكني لم أسمع أو أقرأ شيئا يستحق الذكر للمنجزات التي تحققت بعد تلك الحملة ، وسأترك المجال للقراء الكرام أن يفندوا كلامي أو يصححوا لي إن كنت قد تجاهلت شيئا يستحق الإشادة في هذا الموضوع ، وأتوقف هنا لأني أطلت بالفعل .. وربما تماديت أكثر من اللازم ... ولكني أحسب أن كلامي نابع من حبي وغيرتي على وطني لا أكثر .. وداعا


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 6171



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


محمد الرويلي
محمد الرويلي

تقييم
3.08/10 (101 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار