×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
محمد زاهي

جاسر بن صالح العميل

جاسر بن صالح بن عبدالله العميل
1349ه ـــ 1441ه
إمام وخطيب جامع النحيتية لأكثر من 50 سنة , قدم مع والده الشيخ / صالح بن عبدالله العميل * طفلأ لم يتجاوز سن الخامسة ( فبعد أن بدأ الملك عبدالعزيز رحمه الله في توطين البادية , كان عطاء النحيتية للشيخ / دبيان بن غادن له ولجماعته مخلف من قبيلة حرب عام 1343ه ) ففي عام 1348 ه بتكليف من الملك عبدالعزيز أرسل لهم الشيخ / صالح بن عبدالله العميل رحمه الله ليكون إماما وخطيبا لجامع النحيتية ومرشدا دينيا ومأذون أنكحة خدم جنوب منطقة حائل وماحولها , كانت لديه حظوه وتقدير من أمير حائل عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي رحمه الله فقد كانت بينهم مراسلات ويخصه في حل إشكالات سكان جنوب منطقة حائل , فبعد وفاته رحمه الله عام 1385ه تولى من بعده ابنه الأكبر محمد بن صالح العميل رحمه الله الإمامة في جامع النحيتية ولم يستمر طويلا لرحيله للرياض , وبتزكية من أمير النحيتية محمد بن دبيان بن غادن رحمه الله لأوقاف ومساجد حائل برئاسة الشيخ / عبدالله بن زاحم تم تكليف جاسر بن صالح العميل رحمه الله إماما وخطيبا لجامع النحيتية من عام 1385 ه وتم في عام1392 ه صرف مكافأة له (200) ريال شهريا استمر لمدة أكثر من 50 سنة إماما وخطيبا لجامع النحيتية اتصف رحمه الله بالطاعة والورع والزهد وحسن الأخلاق , فلا يذكر أن أحدا شكى منه طيب العشرة صاحب روح مرحه , حرص على دعوة الناس وتبصيرهم في أمور دينهم من خلال خطبه الأسبوعية والعيدين والنوازل , كان شغوفأ بالقراءة يقرأ مايقع بين يديه , يحرص على جلب الصحف اليومية من مدرسة النحيتية فقد كان يوصي الجميع بإعطائه نسخ من الصحف فهي تتوفر أسبوعيا مع بريد المدرسة القادم من حائل لم يكن يقود السيارة إلا في أواخر عمره , فإذا رافقك في سفر يحرص على عدم تكليفك , ومضايقتك يحدثني عن رحلاته للحج قديما والتي قد تكون سنويا , يقول : في إحدى رحلاته للحج قديما لم يجد مكانا له بالسيارة وهي من نوع لوري إلا مكان خارج حدود هيكل السيارة ركب على قطعة حديدة ( ماسورة) كما يمتطي الدابة حتى وصلوا إلى مكة













وشيخنا يبذل في الخفاء وهنا نورد قصة فبعد اجتياح صدام للكويت عام 1411ه تضرر الكثير فهب الجميع لمساعدة المتضررين , فساهم ومد يد العون خفيه, ولا غرابة فهذا منهج ورثه آل العميل من أسلافهم , فيذكر لي هو شخصيا أن والده الشيخ / صالح بن عبدالله العميل في زمن الفقر وقلة الحاجة والجوع كان يبذل ومنها أن أحد المحتاجين يقدم له أسبوعيا( تحت جنح الظلام) من البادية أطراف النحيتية فكان يعطيه مؤنة أسبوع من الذره , فلعل بركة مد يد العون أصابت حقول الزرع عنده فهو يشتغل بالزراعة من مزرعة حصل عليها من سبيل الصرير فيذكرون أنه في إحدى السنوات فقدوا ثورا كانوا يستخدمونه لحراثة الأرض دخل الحقل ولم يجدوه إلا بعد ثلاثة أيام
رحم الله شيخنا / جاسر بن صالح العميل أبو ناصر رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته فقد فقدنا والدا لنا نكن له المحبة والتقدير والاحترام
فقد رثاه الأستاذ / علي بن محمد بن حمود المخلفي نائب رئيس ديوان المراقبة للمراجعة المالية سابقا
ثمانين حول جارنا ماشكيناه ولااشتكى منا بسيرة حياته
يالله عسى الجنة مقره ومثواه ومما ابتلاه يزيد فيها احسناته

والعميل من آل حصنان من المحفوظ من قبيلة العجمان , سكنوا بلدة القوعي




كتبه / محمد بن زاهي بن جبر السليمي
تبوك 1441ه
بواسطة :
 0  0  277
التعليقات