×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
وليد عبدالله

الهلال من الهيبة إلى الريبة



أتى سامي ليتولى منصب الرئيس ويقود الزعيم بكل حنكة وإقتدار، لم يكن سامي يملك المال الكثير بقدر ما يملك الفكر الإداري والذي يعتبر أهم من المال، فمن السهل أن تجد من يدعمك ماديًا في نادي تملكه الدولة ويملك قاعدة شرفية كبيرة، ولكن من الصعب أن تجد من يستغل هذا المال إستغلال أمثل.
كان سامي هو الرجل المناسب في المكان المناسب، رجل يملك فكر إداري على أعلى مستوى ويملك قدرة كبيرة في الإقناع، عمل سامي جاهدًا على أن يجد مدرب عالمي يقود الدفة الفنية للفريق وجاء إختياره على المدرب البرتغالي جورجي جيسوس.
في بداية الأمر كان قدوم جيسوس أقرب للمستحيل فالمدرب لم يكن يرغب في خوض تجربة له بالشرق الأوسط، ولكن إصرار سامي يجعله يقتنع بخوض تحدي جديد وفي فريق لدية كل السبل والإمكانيات التي تقود المدرب للنجاح.
إتى جيسوس واتفقا لبناء مشروع هلالي كبير، وواصلا العمل وبالفعل صنعوا فريق قوي لا يقهر فريق يتغنى به الكل وبالمستويات التي يقدمها، حتى تصدر الدوري وبفارق كبير جدًا وكاد أن يجعل الدوري محسوم من دوره الأول.
وفجأة تمت إقالة سامي وبدأ مشروع الهلال الذي كنا نسمعه كثيرًا ونتغنى به يختفي وينهد ركن من أركانه وركيزة من ركائزه.
من هنا شعر جيسوس بالقلقل وشعر أن مسألة مغادرته من النادي ماهي إلا مسألة وقت ليس إلا، وفعلًا جاء ذلك اليوم الذي رحل فيه جيسوس وكان يوم صعب على الجماهير الهلالية إذ كيف يُقال مدرب عالمي كبير يصنف من أفضل 10 مدربين بالعالم ويتم التعاقد مع مدرب مغمور لم يبدأ مشواره التدريبي إلا بعد عام 2013 ..؟!!
في بداية الأمر سار زوران على خطى ونهج جيسوس وقدم نتائج إيجابية مع الفريق، وبدأ شيئًا فشيئًا* بالإنحدار وبدأت نتائج الفريق تسوء بل وتزداد سوءًا، فشل المدرب في المحافظة على بقايا هلال جيسوس وتحول الفريق من فريق مرعب الكل يهابه إلى فريق هش الكل يتمنى مواجهته ليكون نقطة عبور له.
من المسؤول عن إيصال الفريق إلى هذه المرحلة ..؟!!
لاشك أن المسؤولية مشتركة مابين الإدارة والمدرب واللاعبين، ولكن المدرب يتحمل الجزء الكبير منها على حد تعبير الجماهير الزرقاء.

كتبه : وليد عبدالله
لصحيفة سبق حائل
بواسطة :
 0  0  2051
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر