×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
وليد عبدالله

التعصب ودور الإعلام في تغذيته



التعصب الرياضي هو مرض الحب الأعمى لفريق معين، وفي المقابل يصاحب هذا الحب كراهية عمياء للمنافسين.
فحبك لناديك والتفاخر بإنجازه ليس تعصبًا مذمومًا ولكن عندما يتحول هذا التعصب إلى الإساءة للمنافسين والتنقيص من شأنهم فهنا يتحول هذا التعصب إلى تعصب المذموم.

ان دور الإعلام بشكل عام يتلخص في ثلاثة أدوار كما حددها أستاذة الإعلام وهي :
الإخبار
التثقيف
الترفيه

الإعلام الرياضي هو جزء من الإعلام كمهنة عامة، ودوره لا يتخطى الثلاث أمور السالف ذكرها وماخالف ذلك فهو يعتبر خروج عن المهنية وتجاوز وتضليل للرأي العام.
شهدت الفترة الأخيرة في وسطنا الرياضي الكثيرر من اللغط والكثير من المناكفات والتجاوزات لا أقول من قبل الجماهير فحسب بل ويشاركمهم فيها من ينتسبون للإعلام ويشوهون رسالة الإعلام كإخبار وتثقيف وترفيه.

أصبحت الكثير من البرامج الرياضية بؤر وبيئة خصبة لتغذية هذا التعصب، برامج تستضيف بعض الإعلاميين أصحاب التعصب ومن يغلب عليهم تقديم مصالح ناديهم عن دورهم في إظهار الحقائق وتثقيف المتلقي.
قول الرأي مقبول ولكن أن تنتقد من يخالفك فيه وتريد أن يرى غيرك ماتراه أنت فهذا مرفوض وللأسف هذا مايمارسه بعض الإعلاميين الذين حولوا التشجيع الى عداء من باب إن لم تكن معي فأنت ضدي.

يعتبر تعصب الإعلاميين خطرًا على المتلقي وتدميرًا لقيم التنافس الشريف، فبدل ماتعالج مشكلة التعصب بين الجماهير تتفاجئ بإعلام متعصب يقدم ميوله* على المهنة وينتقص من خصومه بل البعض يسقط على المنافسين ويلقي التهم عليهم بلا دليل واضح ولا حجة صحيحة فيختلق القصص والحكايا التي تثير الجماهير، فيتحول هذا الإعلامي من معالج للمشكلة إلى جرثومة خبيثة تغذي هذا المشكلة.
إن من مظاهر التعصب التي يمارسه الإعلام كصحف أو قنوات هو إستفزاز النادي الخاسر والسخرية منه في عنواينها الرسمية ممايثير غضب الجماهير المنتمية لذلك النادي.

ومما يثير هذا التعصب خروج رؤساء الأندية بتصريحات إستفزازية للمنافسين من خلال البرامج التلفزيونية أو مواقع التواصل الإجتماعي، فالجمهور الواعي لا يهمه تصريح "جلد" ولكن اللي يهمه هو تحقيق إنجاز يفتخر به اما منافسيه.
بواسطة :
 0  0  2590
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر