×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
سعود مشعان المناحي

مجموعة فزعة الشمال

سلاما على اولئك الشباب الوطني الحائلي المؤمن المخلص الغيور ..
سلاما على فتية آمنوا بربهم ، ونذر كل منهم النفس لفعل الخير ، وبعثه الهَمُّ وخالط منه الحيزوم والضلع ..
سلاما على من هيمنت الرغبة لديهم بسماحة نفس .. فذهبوا الى مهامه مجهولة لا يهتدي بها " بُرْتٌ " ان يقصدا ..
في كل حين ؛ رجل ، ورجال ونساء ، واسر تتعرض الى كوارث متنوعة ، حين يتيهون في صحراء النفود الكبير ( رمال عالج الواسعة ) فيقذف بهم التيه الى هاوية الفناء .. وكثيرا ما يُرْديهم الاتجاه الى ضلال بنيات الطريق ، واحيانا التعطل ، فينتهي الى موت محقق ! طريق محفوف بالمكاره القاسية ، ويتطلب قوة ، وجِدِّيّة ، وحزما ، وعزما ، وتضحية بلا ندم ، نجاحهم وهدفهم السامي هو هدفنا الاول ، اسال الله ان يحقق آمالهم ، ويجعل عملهم خالصا لوجهه الكريم ، وان ينقذ الوطن من شرور الاعداء بامثالهم ..
حركة وطنية موفقة مباركة ، انطلقت من ساحة منطقة حائل ، شرارة نشاط تطوعي يقِظ دائم ، ( بارقام هواتف حقيقية متواجدة متجاوبة على مدار الوقت خلال الاربع والعشرين ساعة ) .. لن تنطفيء ابدا ، وهي تحقق بصدق الاهداف الانسانية النبيلة ..
جاء مشروع عملهم المشرف هذا مترجما حقا عن الروح الوطنية الكريمة المنشودة ، احفاد حاتم الطائي في الكرم ، وابنه الصحابي الجليل عدي بن حاتم في الحمية والغيرة على قومه ( خير مولود على اهله وقومه ) ، التي تقرن بين القول والفعل ، في كل طاريء ، وبذلك اثبت هؤلاء انهم على مستوى المسؤولية والوعي بمتطلبات الفترة التي يعبرونها ، بوحي من ضمائرهم الحية ، ودون حاجة الى توجيه ، انه مشروع جليل الهدف ، جمّ الفوائد ، فمن عادات طبعنا المأثورة " الانفعالية الشديدة " فعند الاثارة نندفع بكل قوانا في فورة حماس تشتعل كالنار الموقدة، ونعيش الفورة اياما ثم سرعان ما تنطفي الشعلة بمثل السرعة التي اشتعلت بها .. والمواطن الشاب / حمدان بن هزيم السلماني الزميلي الشمري ، يتشرف بانه عضو في ( مجموعة فزعة الشمال بحائل ) حفيد الزميل في نجدة الصريخ ، فتى كريم فاض في ساحة المجد مخلصا .. اضاف الى التدبير والفزعة ، فضل شجاعة ومخاطرة بالنفس في التوغل بالنفود وقت الصيف اللاهب ، ولا عزم الا لامثال هذا الشجاع المُدَبِّر ، والجود بالنفس اقصى غاية الجود ، حين غدا غير عابيء بالقيظ والحر والمهلكة ، يبحث عن المفقود حسين الشمري ..
الكل يشكر هذا الشاب الانساني / حمدان بن هزيم ، المواطن ذي النخوة وهو يبشر الناس في حائل ، ويعلن جذلا على الملأ باعلى الصوت عبر الجوال وبالصورة انه عثر على المفقود على قيد الحياة ..
حمدان ! ملأت عيون الناس فما تسمو الى احد ، وهذا فعلك ، احبتك القلوب فوق القَدْر ، ودعت لك الله ، فلا مجازاة نعمة بأخرى ، شاهدتُ ايام السرور فلم أجد يوماً يسر كيوم صياح السلماني هذا فرحا وحبورا :
( يا بشرى هذا حسين ، يابشرى وجدته سالما ، وجدته حياً يرزق .. )
عفيت حمدان ، وعافاكم الله جماعة حمدان التطوعية الكريمة ، وكل منكم يتوجه الى ناحية معينة في تلك التلال الرملية المتباعدة ..على الله لنا اتمام المنى كلها فيكم ، ايها الرجال ، وعلينا الحمد لله والشكر والثناء عليكم..
كتبت وخاطر شوق ما يزال يهيجنا لجماعة نذرت حياتها ، واسهلت هضبات المطلب الوعر ، حياكم الله من الجميع ..

اللواء م / سعود بن مشعان الدخيل
حائل في ١٤٤٣/٢/١ هـ
 0  0  843
التعليقات