×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
سعود مشعان المناحي

فديتك المواطن عبدالله الصوينع صاحب مستشفى البرلنت بحائل !

.. الحب هو الوداد ، ونقيضه البغض ، ونقول الحب والمحبة ميل النفس الى ما تراه وتظنه خيراً ، وحب الله لعباده ، هو رضاه عنهم ، ويتبع ذلك احسانه اليهم ، ومحبة العبد لربه هي تعظيم الله ، وطلب الزلفى لديه ، والتقرب اليه بالطاعة والعبادة ، والله جل جلاله يحب اصنافا من الناس ، كما يحدثنا القرآن الكريم ، فهو سبحانه يحب المتقين ، والمحسنين ، والمتطهرين ، والتوابين ، والمتوكلين ، والصابرين ، والمقسطين .
وهناك اصناف من الخلق لا يحبها الله عز شأنه ، فهو لا يحب المعتدين ، ولا الظالمين ، ولا الكافرين ، ولا المفسدين ، ولا المسرفين ، ولا الخائنين ، ولا المستكبرين ، ولا الفرحين .
والحب وصف مشترك بين الله والاخيار من عباده ، والقرآن يقول في سورة آل عمران : " قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ، ويغفر لكم ذنوبكم ، والله غفور رحيم " فمحبة العبد لله طريقها : محبة الانسان لرسول الله ﷺ واتباع سنته الغراء والاقتداء بهديه ، ومحبة العبد لله كما يقول الصوفية : حالة لطيفة يجدها من نفسه تحمله على موافقة امره ، سبحانه برضا لا تصحبه كراهية وتقتضي منه ايثار الخالق على كل شيء ، وعلى كل احد .. محبة الله تعالى لعبده هي ارادته " الاحسان " اليه ، واللطف به وثناؤه على العبد .
احبك الله يا صاحب البرلنت وانت من المبادرين الى رفع شعار الوطنية في مكافحة الكوفيد بالمملكة .. تبرع خيِّر له مقامه .. تبرعك ، ايها المواطن الصالح ، صفحة خالدة يطيب مجال القول فيها وانما هو قول ترجمته عملا خالدا ، عن جهاد ، واي جهاد ؟ وما بذلته في سبيل الله والوطن ، هوموقف نبيل منك حين تفشى الوباء .. كقضية ، وموقف خيِّر حين نزل الكوفيد على المجتمع افجع نزول ، وصمتت الالسن ووكالات الانباء والقنوات الفضائية الا من خبر معارك ڤيروس قاتل ، بل تؤجل الاعمال .. كل اعمال البلاد الى اجل غير مسمى .. وقانا الله واياكم فقد رأيت آيات القدر تنشب المنية اظفارها في الاجساد فتزهق الارواح ، والوطن اشد ما يكون حاجة الى عزمك وامثالك في اخطر المراحل ، وانت تمارس في المكتب والميدان وتفتح المخازن تبرعا مجانا لوجه الله والوطن ، جهودا مخلصة في دعم حقيقي صادق لوحدة العمل الوقائي والدفاعي ضد الوباء وهول النازلة .. ليس من شك ان للقدر حساباته الدقيقة ، وآياته المعجزة ، وتصاريفه التي تحار في فهمها العقول ، وتضل في اكتناه اسرارها الافهام ، ولكنها على ذلك تمضي حاسمة قاطعة ، وتمضي معها وبها مبادرة صاحب مستشفى البرلنت بحائل .. كذكرى ترفع الرأس للمبادر المحسن .

سعود بن مشعان الدخيل
حائل الاثنين ١٤٤٣/١/١ هـ
 0  0  1466
التعليقات