×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
سعود مشعان المناحي

لحاك الله قد أنزفت ريقي

دار خلاف ونقاش في ساحة هذا القروب ، حول " تسمية المملكة العربية السعودية " وكل يدعي شرفا لمدينة ما بابداع هذه التسمية ، وبحث الحقائق ، ولا سيما في التاريخ ، شبه الدُّرّ الملقى بين اشواك ، يحتاج ممن يريد استخراجه من تلك الاشواك الى اناة وروية ونظر في وجه السلامة من اذى الشوك .. فاذا ما عرضت لك قضية فليس المهم ان تهجو وتدعي ولا ان تمدح ، ولكن المهم ان تحسن الفهم .. ان هذه الاخبار والاحاديث اذا لم يطمئن اليها العقل ، ولم يرضها المنطق ، وتتنازعها الآراء ، ولم تستقر لها اساليب التفكير العلمي ، فان في قلوب الناس وشعورهم وعواطفهم وخيالهم وميلهم الى السذاجة ، واستراحتهم الى الادعاء " بوصل ليلى " من جهد الحياة وعنائها ، ما يحبب اليهم هذه الاخبار ، ويرغبهم فيها ، ويدفعهم الى ان يلتمسوا عندها الترفيه على الناس حين تشق عليه الحياة :

اذا ركبوا الاعواد قالوا فاحسنوا
ولكن حسن القول يحسنه الفعل

والاعواد هي منابر الامس ، والواتسب اليوم ، ما اشد الخلاف حول العلاقة بين الخطاب الروائي والواقع ، هل تصلح هذه الملاحظات النظرية مدخلا تمهيديا لدراسة الخطاب الروائي المعاصر دراسة نقدية تطبيقية ،
ظهر النقد عند العرب نقدا ذوقيا ، ولكنه كان نقد خواطر دون تعليل ، قالوا : ان اهل تلك المدينة او تلك المدينة ، لهم شأن في اصل التسمية ، كلمات لا تخلو من ظرف ولكنها لا تخلو من عبرة وعظة ، مالم توثق في دوائر الاختصاص الرسمية .. نعم خلاف في ظل الائتلاف ، وشقاق تحت جناح الوفاق ، في احضان السلام والمحبة ، فلا غموض في المعلومة ، وعند جهينة الخبر اليقين .. ليس منا من يصدق شيئا من هذا ، او ينخدع لإثارة من زيف اولئك ، واذن ففيم هذا العبث بالمعلومة ، وقيم الانخداع في هذا العبثيات ..
الجواب في هذا يسير جدا ، فلتهنا القنفذة بمبادرتهم ووطنيتهم ، ولتهنأ المنطقة الفلانية بما همهم في التسمية ، وحرصهم على الوحدة الوطنية .. وفي دارة الملك عبدالعزيز حقائق موثقة ، ليست خيالا ولا وهما ، وليست ظناً ولا ترجيحا ، وانما هي حقائق لا تقبل الشك ، ولا تحتمل النزاع ..
ختاما ؛ الشمعة مهما صغرت قادرة على قهرالظلام .. وتلك هي الحقيقة ، فلا اضطرار يلجيء الى التأويل والتمحل ويذهب بنا الشطط مذاهب مختلفه ، في النقد والتفسير .. الدارة في الرياض صاحبة الاختصاص ، فلم التجاهل والتطنيش ، وكأن الاختلاف لا يعنيهما ، لتتدخل في ايضاح مبين ، فمن باحث متفرغ يتجرد من كل شيء كان يعلمه ، من قبل ، وان يستقبل موضوع بحث التسمية بالوثيقة الصحيحة ، خال الذهن مما قيل فيه خلوا تاما ، والناس جميعا يعلمون ان هذا هو المنهج الصحيح .

سعود بن مشعان الدخيل
حائل ١٤٤٢/٢/٩ هـ
 0  0  340
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر