×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
سعود مشعان المناحي

دام عزك يا وطن

الحمد لله ، لا يُرَعْ احد ، فلا خيل بني فلان ، عليها رجال يطلبون الغنائم ، غداة اتاهم بالخيل شُعُثاً ، لا نهب ، ولا سلب ، ولا خوف ، ولا قتيل تُرِك الطيرُ تركبه وقوعا .. كل الخيل محشورة في اسطبلات اندية الفروسية للاغراض السلمية ، نرى لوجيفها رهجاً سريعاً ،
ذهبتْ قوى الجهل ، وقوة الغاشم ، واصبحت لا تريش ولا تبري .. الكل بنعمة الله وامنه اخوانا ، والمحاكم مبسوطة .. اطمئنان لا حد له ، فلا عين مسهدة ، ولا قلب واجف فالاسعاف قريب ، والمستشفيات المتخصصة والخدمات الطبية الراقية في كل المدن والقرى :

ما لاح برق او ترنم طائر
الا إنثنيت ولي فؤاد شيِّق

.. فؤاد معلق ومشوق الى الطبيعة الآمنة ، والجبال والرمال والسهوب والّلوب ، سل البيد ؛ اين البدو الذين حلَّوْك ، واهل الخيام منا بجوزها ؟ وذي المهارى والخيل المسومة ، والليل ..
" ألا ذهب الحُلَّال في القَفَرَات " وانتهت البداوة وحياة الشقاء وشظف العيش ، ورأيناهم يتطاولون ، اليوم ، في البنيان ، انتهت البداوة ورحل البدو الى المدن ، حيث الحضارة ، والزراعة ، والتجارة ، والصناعة ، والغنى والوظائف والعيش الكريم الرغيد في الفلل والقصور ، ومساكن يرضونها ، فضلا عن المدارس والمعاهد والجامعات الكبرى ، والتخصصات التي كنا نطلبها في اصقاع الارض ، وارتبطت المناطق والمدن والقرى بشبكات طرق دولية سريعة مزدوجة ، وطائرات ومطارات ، ومراكز امن في عرض البلاد وطولها .
الحمد لله ، رأينا الاغنام ، والابل ، والابقار ، والالبان ، والاعلاف .. مصانع حديثة تتناثر في كل صقع من ارضنا الطيبة .. ومن كان على خطوط سير القوافل يملأ الجفان في الحَجَرَات ، وفي الخصب ، انتقل بكرمه الفياض الى المدن مجالس عامرة ، وهم ما هم ؛ ( سَمّ العداة وآفة الجزر ) ، سعيدا بعيدا عن ويلات الصحراء الموحشة ، والرياح العاتية ، والاعاصير المدمرة ، والخيام السود ، في دنيا الله .. اختلط النِّحْيْت بذي النِّضار امة واحدة .. ساد الامن واطمأن الناس على انفسهم واموالهم في ربوع الوطن ، وانتشرت البنوك ودور المال والثقافة ، والتقنيات الحديثة ووسائل التواصل الفضائي ، لمن اراد بهم ربهم رشد ، ومريد الشر والعدوان له الويل العاجل ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان الا على الظالمين ، فلم يعد لمهايط يشدو :

وأردينا ابن حسحاس فأضحى
تجول بشلوه غُبْشُ الذئاب

لا ، لا ، احذر ! رجال تحقيق جنائي ، ونيابة ، وتوجيه التهمة للفاعل الظالم ، والنفس بالنفس ، فلن يتفاخر احد بمجهلة .. حكم الدولة الغراء مبسوط ، توكلنا على رب السماء ، سلونا عن انفسنا ونام الليل ساهره ، من بعد ما كان ليلهم لا صباح له ، كأن أول يوم الحشر آخره حين يصبحهم الغزاة الاعداء ويصادرون اموالهم وانعامهم
هذا ثنائي ، وحمد الله ، ما بقيتُ ، للوطن وقيادته السامية الكريمة ورجاله الاشاوس ، تفوح من طيب الثناء روائح لهم ، بكل مكانة تشقشق ..
والى غير رجعة : قوم اذا ركبوا سمعت لهم لَغَطاً بالتأمر والغزو اللا مبرر ، ولكنها مركبات حديثة فارهة ، وركاب يتحسسون قيودهم ( أحزمة الأمان ) لاتباع انظمة السلامة المرورية ، على طرق عصرية .. لا زلنا من نعم الوطن ومليك البلاد في مزيد من الفضل والبهاء والعز :

تمضي المواكب والابصار شاخصة
منها الى الملك الميمون طائره

سعود بن مشعان الدخيل
حائل / اليوم الوطني ٩٠
 0  0  186
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر