×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
خلف الحشر

تسعون عامًا مُمتدةً بالخيرِ وبِهمّةٍ حتى القِمّة

تسعون عامًا مُمتدةً بالخيرِ وبِهمّةٍ حتى القِمّة


كانت شبه الجزيرة العربية يسـودها الفرقة والشـتات، والكراهية والعنصرية، والنهب والسلب، والجهل والخوف..
فجاء الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود -رحمهم الله الرحمة الواسعة- كالغـيث الذي أحيـَا اللهُ به الأرض بعد موتها.
فكانت شبه الجزيرة العربية بحاجةٍ ماسّةٍ جدًا لشـابٍ صالح، جسور، قيادي، حازم، عازم، لعلاج الجروح فورًا لأُمّةٍ مُتفتتة.
كان الحمل ثقـيل، والخطبُ جلَل، والمُعين من الرجال قليل، والخصوم كُثُر، ولكن الله أذِنَ بالنـصر المبين لعبدالعزيز -رحمه الله- .
فـالحقّ حاسم، وإرادة الله نافذة، وأمر الله غالب.
فتمكّن الشاب الملك عبدالعزيز -رحمه الله- ورجاله المخلصين بالنـصر والتأييد من اللهِ -عزّ وجلّ-.
فجاهد -رحمه الله- وبنى وأسّس دولةً عظمى -المملكة العربية السعودية- على شريعة الله وتحت راية التوحيد ودستورها كتاب الله القرآن الكريم، بعد ٣٢ سـنة من الجهاد والعنـاء والتعب والمَشقة.

فأشرقت المملكةُ العربية السعودية في يومِها الوطـنيّ الأول عام ١٣٥١ هـ، واستبدلت الظلام بالنور، والتفرقة بالوحدة، والضعف بالقوة، واستبدلت الكراهية بالأخوّة والمحبة، واستبدلت الخوف بالأمن، والجهل بالعلم، والفقر بالوفرةِ والغنى، واستبدلت الانفلات بالسداد والحـكمة.
فازدهر العلم وازدهرت الصحة والغنى، وشـرّف اللهُ المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين، حيث أن مكانة خدمة الحرمين الشريفين عظيـمة، أعطاها الله ووهبها لمن هم أهلٌ لها وهم (حكام المملكة العربية السعودية آل سعود).

وبعون الله تعالى تعهد المؤسس -رحمه الله- بحماية المملكة العربية السعودية، ومِن بعده أنجاله -رحمهم الله-، واليوم هذه الدولة العظمى في أمانةِ الله ثم بأمانة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود -حفظه الله- وعلى يمينِه ولي عهده الأمين الشاب محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله في حلهما وترحالهما-، ومعهم هذه الأمة السعودية الأصيلة النادرة ومعهم جنود الوطن الغـالي ورجال الدولة المخلصين.
فأصبحت هذه الدولة المُباركة ذات قـوة وبصيرة في العالم -ولله الحمد-.

وبمُناسبة اليوم الوطني التسعين، نرفع التهاني والتبريكات بهذا اليوم المبارك إلى مقام سـيدي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، ولهذه الأمة السعودية العظيمة الوافية في السراء والضراء وإلى جنود الوطن في الحد الجنوبي وإلى جميع المرابطين على ثغور هذه المملكة العظيمة.


الكاتب الأستاذ/ خلف الحشر
بواسطة :
 0  0  3313
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر