×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
سعود مشعان المناحي

هنيئا ابا جزاع بالفضل

لم يتجل لي وفاء العين النبيل / حمود بن جزاع الرضيمان ، عضو مجلس منطقة حائل ، واخلاصه ، والوقوف مع " المأزوم " فضلا عن انه رفيق ، كما رايت موقفه امس يوم الحج الاكبر ، يواصل اتصالاته مع عدد كبير بمن يعرف ومن لا يعرف ! كي يظفر رفيقه المريض بالقلب ، بكرسي شاغر في احد المستشفيات المتقدمه بالرياض ..
لله جود ومروءة هذا الرجل وسؤدده ، والسؤال والتعقيب ، فقد كان امة وحده ، ولم أر له نظيرا في كل من عاشرت ، يخلص ، ويتابع ، ويتحفى ، ولئن كان اكثر الناس نسخا متشابهة من كتاب تافه مطبوع لا فائدة منه البته ، فقد كان حمود من نسخة خطية من كتاب قيم نادر عنوانه ( المبادرة والبشاشة والوفاء وبأي قيمة ) ، لم يفخر في حياته بنسب ، على انه كان جديرا ان يفخر به فهو من قروم للمجيرين بهم : الحمية ، والنخوة ، والرجولة ، وبذل المال في سبيل الخير .. فليس للمال عنده الا وظيفتان ، قليله يتبلغ به ، ويسد حاجته الضرورية وكرمه الفياض ، وكثيره للجاه والوجاه ، والمروءة ، ومبادرات الخير ، ويعرف له الناس في ذلك فصولا واوقافا ، هي غاية في السمو ، كان من علو القدر ، ونفاذ الامر ، وعظم المحل والمكانة ، عند الخاص والعام من الناس ، بحالة ينفرد بها ، ولم يشارك فيها .. اما جوده وسخاؤه ، فكان اشهر من ان يذكر .. فهو من هؤلاء الذين غالبوا صعوبات الدنيا ، والعيش ، وذاقوا افاويق الحلو والمر ، فبقي ، وابقى من صالح المكرمات ما يعده له التاريخ في منطقة حائل ..
عهدته كريما لقاصديه سخيا في بذله ، نبيلا عاقلا ، جديدا في قضاء حوائج الناس بلا ملل ، ذا صنائع مأثورة ، وجميع الخلال والقيم الخلقية عنده موفورة ، والله ، على اكمل حال .. لله درُّه ما اطبعه على المروءة والفضيلة ، واعلمه بالدنيا ، اتم الله نعمته عليه ، ينسى الذي كان من معروفه ابدا ، ولا ينسى الذي يَعِد فيقضي حوائج الناس ، ويصلهم ، بجميله وماله :

فما خلقت الا لجود أكفّهم
وأقدامهم الا لسعي مظفر

.. ابو جزاع ذلك الوجه الهش الباش يغلب عليه الخجل في غلو ، والخجل سببه كثرة تفكيره في الناس ، والسؤال عنهم ، فاذا قال القوم : من فتى لملمة خال نفسه المعني بها ، فلا كسل ولا تبلد ؛ يتملكه خُلُق الرحمة ، مظهر منه كل شيء فلا تراخي .. رحم الناس فخرج لهم عن ماله بمبرات واوقاف ، جزاه الله عفوا وغفرانا .. يرينا افعال الصدق ، عمليا ، ما التبست علينا وجوهه ، حتى يعاين الحقيقة باحسن منظر : نظر ، وهَمُّ ، ونجح مسعاة ..
حيهلا ! يلبس لكل حال لبوسها ، خلائق تبهر الشرف الطوال ، فلا يتعتع لطالب لزوم ، او مزنوق .. وامس رفع من شأو رفيقه المريض .. كي تعود حالته المرضية من ندى كفيه واسبابه المباركة حالا صحية شافيه .. بعد ان كان المريض وذووه متحيرين في كنه الاوهام واوضاع الكورونا ، والاجراءات المطولة ..
اليوم عيد الاضحى المبارك ، واني لابعث تهاني العيد بتحية الاكبار والاجلال لرجل المواقف الصادق اخينا / حمود الجزاع ، فان له على كل مهموم فضلا يجب ان يذكر فيشكره الناس ، والشكر له من الله ، وان له في عنق المهموم دينا ينبغي ان يؤدى ، واني لأسال الله ان يطيل في عمره ،وان يسبغ عليه نعمة العفو والعافية ..
شكرا ابا جزاع على كل موقف تهيبه غيرك ، وقدته الى رحابه ،واعجابا حين اخذت بضائقة راجت مشقة هذه المهمة ، والمريض اعلم الناس بما هو عليه من قصور وعجز ، وان الوقت والمسافة طويلة ، والامد بعيد ، فاختصرته ، حيث رأيتها حقوق زاملة ، واواصر اخوة وود ..
لك اعظم الشكر المعجل منا ، واجمل التحية ، والمعايدة ، وعلى الله قصد السبيل ، وبه التوفيق حليفك دائما ، ما زلت ملجأ في قضاء حوائج الناس .

معايدك / سعود بن مشعان الدُّخَيِّل
حائل عيد الاضحى المبارك ١٤٤١ هـ

حاشية /

اذا نزلوا بمَحْلٍ روّضوه
بأثار كأثار الغيوم
لكل من بني حَوّاء عُذْر
ولا عُذرٌ لطائي لئيم
أحقُّ الناس بالكرم امرؤٌ لم
يَزَل يأوي الى اصل كريم
 0  0  100
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر