×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
سعود مشعان المناحي

اهلا وسهلا ومرحبا باخينا / ابي ....

النُّضْار الذي يُضن به لو قلّبتْه يمينُ ناقد ، وهو العائد للتو من عمان وتخوم البلقاء ، وقد جمُد دماغه من بردٍ قارسٍ ، نزل على الاردن وتخوم البلقاء شاتياً ، غريباً عن الاوطان في زمن تتكالب فيه الشرور ، وويلات الحروب ، وربما عاد خالي الوفاض ، فلا رغائب مسافر ، ولا صفائح زيت الضفة ، ولا زكيبة حنطة البلقاء يحملها وهو ينحدر عبر طريق دولي مسفلت من مركز الحديثة الحدودي الى الجوف الى حائل :
اللهم الا قصيدة حمل عثارها ، ينسبها لشاعر من اسرة وبيت شعر متميزة ، مرابط في الحد الجنوبي المنتصر .. وهي اهل لان تنقل لأولئك الابطال الذين يقارعون الحوثي ومجوس الامة الفرس ..
لم اتعمد الاحتفال بالقصيدة بقدر ما تعمدت ان اساجلك في مطلع القصيدة التي قيلت كلماتها باسلوب شعري ، شعوري ، رصين ، عاطفي ، صادق البوح ، يمدح أنفسا شجاعة ، حرة ، صادقة العقيدة ، لا يزدهيها حلى الدنيا وزخرفها ، نارهم في الحرب لها ضرام ، كل فرد منهم في حد الوطن الجنوبي ، يسعى مخلصا ليحوي الكمال والشجاعة وينال الشهادة ، كل أيدٍ وهبت ما كسبت للمعالي ، حماة الثغور والحقيقة ، يباشرون الموت دون التراب ، ويجودون بأنفس لا يجاد بمثلها فما زادهم الا سناءً ورفعةً ... وغيرهم على الاستراحات مرابطة ، ودواما ، وقعود !! ناهيك عن شعر مناسبات ، وهياط ومياط ، تمجها الاسماع وينفر منها الذوق ، فلا ذوق ابدا ، يناضلون فيسلوا من كنائنهم نبلا ، ومجد تليدا للجدود ولا مجد لهم .. الا من شاء ربك
الاسلوب روعة تفوق روعة سطور الآخرين ، قوة وعذوبة ، وابداعا ، وصدقا في النوايا والوصف .. ظفرتْ يدا الشاعر المرابط على الثغور بالحد الجنوبي ، بعقيلة ذات بنان مخضّب ، على مقدمة ابياته ،
اما بعد ، فاني احب الخصومات الادبية معك ومداعبتك لانها مساجلة تذكي عزيمتي ، وتثقف قلمي الصديء في كهف التقاعد .. ايامي في صحبة مثلك من اخصب العهود ، اقدر طموحك وارادتك السبق والتفوق ،. مهما تثقفت ، يا بطل ، وجربت وعاشرت الناس ، ووعيت اخبار مَنْ قبلك ، ومَنْ عاصرت حولك جدتَ به على الاخرين كريماً غير ضنين
حفظ الله عليك نعمة العافية ونصركم الله على البغاة .

سعود مشعان مناحي الدخيِّل
حائل ٢٠١٩/١/٢٧ م

حاشية :
اقرأ ان شئت قصة الفتى غالب بن حطاب السراح ، سيد من سادات الجوف ، صدق لهجة ، فتى يكتنفه الشرف والسؤدد من طرفيه ، وتسمه الشجاعة وعفة النفس وكرم الاخلاق والعاطفة الانسانية الصادقة ، يزينه السخاء الحقيقي والجود وحب الضيف :

يا ما حلا والشمس يبدي شعقها
من حدر الزرقا على نقرة الجوف
تسقي بها غيدٍ ظليل ورقها
يقلط نماها للمسايير وضيوف
اطيب من البلقاء وصافي مرقها
مقلطه للضيف ذرعان وكتوف
كم حايلٍ للضيف نرمي شنقها
يقلط حثث ما هو على الزاد مردوف

كفء ، والله ، كفء .. الجوف واهل الجوف ، في إرث عادية عز وكرم ، وكل جوفي سيد كريم النجار ، كريم اليد في البذل حتى الجنون ، مسماح حتى افقار نفسه ، عفيف في فقره ، ونظره ، ولسانه ، فلا شتم ولا اخلاف من يرتجيه ، ولا يزال الجوفي الى يومنا هذا يضرب به المثل في جوده وكرمه ، مبرأ عرضه ، راع امانته ، همه المبادرة في اكرام الضيوف .
 0  0  340
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر