×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
سعود مشعان مناحي الدخيل

على مائدة الافطار / ٢

وماذا بالواتسب من ..
.. مضحكات كُتَّاب المقالات

اي كاتب هذا ! فطنة جاهل ، افكار ضحكة كل قاريء ، تنكر وباء الكورونا وتنسبه الى حديث خرافة ، وهبك قلت هذا الصبح ليل ، أيعمى العالمون عن الضياء ؟! تصدعت الرءوس بمباحث ادبية عقيمة ، ومعلومات سطحية جدا ، وتافهة احيانا ، ليت الڤايروس يعلم ( بلوكايشن ) اقامة عمرو الكاتب ، وأم عمرو ! ليزوره زيارة ودٍ ويعرِّف منكرَه به ..
أبى الواقع كل الإباء ، قبول حجته الداحضة ، ودلالاته ، ونظرية المؤامرة التي يمتطيها كل مفلس .. اوحش طاعونه ارض الصين الكبرى ، واعياء على حكمائه ، سرى فانطلق المارد من القمقم الى ضيافة لؤم حول العالم ، سخر منه الامريكان اهل القوة والبطش ، وكذب به دهاة الانكليز ، والفرنسيس فجاء اليهم ساريا على غير استحياء ، ألَمّ بهم من غير وعد ، فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم ، وعمرانهم ، والطرقات خالية منهم ، ويصدق وعده بجبال الطليان ، والصدق شر إذ القاهم في الكرب العظام ، اقامة دائمة عندهم .. واي اقامة ؟ وما الاسبان منه ببعيد ، وهم من بعد قوتهم ، وارتياد حلبات مصارعة الثيران خائرو القوى من عيثه بهم ، سلب ربوعهم البهاء ، واقفرت الشوارع وخلت الميادين العامة كلها منهم .. فلفيروس الوباء كل يوم فيهم رعب ، وفتك ، وويلات ، يتخير سرحا ومرحا : ( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون ) .. وباء مسلط ، نعوذ بالله من شره ، يجوب الارض كلها فلا ينفك في تسكاب ، ولا صبيب الغيث ففي كل فضاء وهواء له متنفس ، والله غالب على امره ..
وقى الله بلادنا من شروره
لا يزال قلم كاتب المقال ينكر حروبه الحاصدة للبشر ، بَلَّ النجيع نحور خيله ، فامتلأت مشافي الدول ، ومدنها ، واسواقها بضحاياه ، يطاعن في ضنك المقام وفي السعه ولا اشعة الليزر في سرعته ، وعلى تعبير العامة اذا دنا منك ( تترك له كل الشِّبَاط ) ، مكره اخاك لا بطل ، مارد يصل مع الهواء غير آبه بحرس او مكافحة ، الا ان يشاء الله هو اهل التقوى واهل المغفرة ،
قرأت جعجعة الكاتب الجهبذ بلا رؤية طحن ، تبدى الفيروس من حجابه ، تكامل انتصاره شرقا ومغربا ، في كل الدنيا ، وعسكرت معه الرزايا والآلام ، زلزلت الارض زلزالها ، اعلنت حالات الطواريء في الارض ومنع التجول لسلامة الناس ، وتوقفت الحركة وعجلات الاقتصاد واقتصرت وسائل الاعلام على اخباره ، وتحجر الطلاب في منازلهم ، وتكتبت جيوش العلماء والاطباء ومختبرات البحوث ، والكل في نفق مظلم بلا بصيص نور في آخره ، ينشدون الحيلولة دون سريانه بتركيب لقاحات وإمصال ، بعدما كان الجاهل يلتمس من العزائم والطلاسم والتمائم ما يحميه ..
هذا في الدنيا يوم يفر المرء من اخيه ، ويتباعد ، معاركه في الخفاء ، يهزم الاقوياء بلا سلاح ، ولا قوة لأحد امامه ، الا ان يشاء الله .. سمعنا عن الحرب الكونية الاولى ، والثانية ، وقرأنا عن حروب المواجهة تلك :

كأن مثار النقع فوق رؤوسنا
وأسيافنا ليلٌ تهاوى كواكبه

لكنها ، اليوم ، حرب الكورونا العالمية الثالثة ، لم يسلم منها احد ، فلا خلاص ولا غوث الا باللجوء الى الله والدعاء مخلصين له الدين
امثال هذا الكاتب في الناس كثيرون ، بل اكثر جدا مما نظن ، فليس هذا المقال الا مرآة ، ولن يكون الشخص الوحيد الذي ينكر حقيقة لا دعابة ،
دعوا عظائم الامور لاهل الاختصاص ، وتحدثوا الى قلوبنا واذواقنا وعواطفنا ، زينوا الود الخالص الذي لا يصدر عن طمع ولا عن خوف ، والذي لا يشوبه رهب او رغب ، كما لا تفسده مخادعة او مصانعة ، حبب الله اليك الحق الذي يملأ العقل نورا وحكمة ، وكره اليك الباطل الذي يملأ القلب غرورا وجهالة وشهوة الى الكتابة ، وحملك الى الجادة التي تنتهي بك في كل ما تعمل الى خير ما تحب للوطن من نصح صادق وللمواطنين من العافية ، حبب اليهم السمع والطاعة ، وعلى الله قصد السبيل ، ومنها جائر ، ولو شاء الله لهداكم اجمعين ..

سعود مشعان مناحي الدخيّل
حائل ١٤٤١/٩/٢ هـ
 0  0  294
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر