×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
سعود مشعان المناحي

الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي أمير منطقة حائل يرحمه الله

الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي
أمير منطقة حائل يرحمه الله

اثناء قراءاتي ، تناولت كراسا يحتوي على ترجمة مختصرة جدا للامير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي آل سعود ، وامارته منطقة حائل للفتره ( 1341 هـ - 1391 هـ ) ، لم ينل حقه من الانصاف والتوسع ، تاريخ اختلط صحيحه بموضوعه اختلاطا شديدا ، وكنتُ عاصرتُ ونظرتُ في سياسته فوجدته سائسا لا يخدع ، شجاعا لا يشق له غبارا ، ومقداما لا تشق عصاه ، ، وخصما يدين له الاعداء بالتسليم والاذعان ، قد مثل دورا عظيما في معارك توحيد المملكة العربية السعودية )جمع كلمة الناس فيما يوكل اليه ، ونظم معارك الجهاد ، وقرر مصير كثير من الحالات المستعصية ، فهو اداري حازم ، وفي الدين والعفاف ورع زاهد ، من طراز الملك عبدالعزيز في الصلاح والاصلاح ، اذا نظرت الى وفائه ، وكرمه ، واخلاصه للوطن والعرش ، وجدته المثل الاعلى الذي ينسج على منواله المصلحون ، ويسير على هديه المجددون ، فمَنْ يضع الامور في نصابها ، ويكتب فيعطي تلك الشخصية العظيمة التي لم تعطها اقلام الكتاب والباحثين والمؤرخين حقها من التقدير ؟ بحيث يجعل رائده الانصاف في الحكم للحقيقة والتاريخ .. تولى رحمه الله امارة منطقة حائل من الحدود الشمالية الى خيبر والساحل الغربي الى قُبَة ، والحالة تتطلب حزما وعزما ، فقد كان عصره عصرا يموج بالتمرد والثورات والاضطرابات ، وشق عصا الطاعة
.. آل جلوي من آل سعود عاهدوا فوفوا بالعهد ، واخلصوا للعرش ، ولم تكن لهم مطامع دنيوية او مادية ويشهد تاريخهم بالولاء والحمية والاخلاص لصاحب العرش ، ومن الانصاف ان يسجل المؤرخ بانه ، يرحمه الله ، مسلم ، مخلص للوطن والقيادة ، موهوب ، وسيف من سيوف الدولة الصارمة ودعامة من اقوى دعائمها ، وغير الفتوحات التي شارك فيها مع الملك عبدالعزيز ، خاض قائدا في معارك ( السبله والمسعري والهبكه والرغامة وعسير واليمن وغيره ) وأدّب العصاة في الشمال والساحل الغربي ، وطرق الحج ، مبدأه العدل ، والعدل ، وتحقيق القضاء الشرعي .. ومما يروى ان قوما من احد قبائل المملكة ، ابتلاهم الله فاكرمهم ونعمهم ، ولكنهم طغوا في الصحراء ، وعتوا وتجاوزوا القدر في الظلم والعدوان ، فاكثروا قطع طريق السابلة بالنهب والسلب والفساد والجور والاذى ، فاصيبوا بالذل والروع من اسم ( ابن مساعد ) وصب عليهم ربك سوط عذاب خالط اللحم والدم ، اذ ارسل الامير اليهم احد رجاله ، ولم يكن ذاك الرجل بالأيِّد الشديد ، فلما نزل بساحتهم ، دعا العتاة باعلى صوته الى العدالة التي كانوا بها يكذِّبون ولابد من السير معه الى حائل ، الى القصر المشيد :
- انطلقوا معي الى ما كنتم به تكذبون ، قادهم معه الذل صاغرين ، الى قصر الحكم على أعين الناس ، لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ، شرع الله مبسوط ، وقاضي الشرع ، اوان ذاك ، حمود الحسين الشغدلي ، أوقفهم في ساحة القصر ، ولم يطل عجب الامير في طريقة تجاوبهم مع رسوله ، رجل الحكم ، وهم ماهم من شموخ وعنجهية فتمثل رجل الدولة لاميره :

أكلفتَ قيساً أن نبا سيف غالب
وشاعتْ له أُحْدُوثة في المواسم
بسيف ابي رغوان سيف مجاشع
ضربتَ ولم تضرب بسيف ابن ظالم

بعصاك ، عصا عبدالعزيز بن مساعد ، أمرتُ فاذعنوا ، وعووا ، فلقوا من عدالة القضاء والشرع احكاما تخضع الرقاب ، رحم الله عبدالعزيز بن مساعد حمل امرا عظيما فاصطبر له ، وقام فيه بامر الله وشرعه ، فعم الامن وعاد السلام الى كافة الطرق ولا سيما طرق الحج التي اصبحت سالكة ومن الاعراب المتشاجرة على النهب والغنيمة آمنة بل الناس آمنون مطمئنون .

سعود بن مشعان مناحي الدخيل
حائل 1441/4/3هـ
 0  0  555
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر