×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
صالح محمد الفايز

مرض التعسف الإداري وسوء استخدام السلطة

( مرض التعسف الإداري وسوء استخدام السلطة )

شريعتنا الإسلامية تحدثت بشكل موسع عن جزئية التعسف في استعمال الحق ضمن نطاق القاعدة الفقهية المستمدة من حديث النبي عليه الصلاة والسلام ( لا ضرر ولا ضرار ) ومعنى التعسف في استخدام الحق هو استخدام الشخص لحقه في الحدود التي رسمها له القانون إن كان يترتب على استعماله لحقه الإضرار بحقوق الآخرين سواءً عن قصد وتعمد أو غير ذلك.. ولذا لابد من التفريق بين المتعسف في في استعمال الحق والخروج عن نطاقه والحدود الممنوحة له فالأول يمنع والآخر يكون مخطئاً وملزماً بإزالة هذا التجاوز ..
وفي عصرنا الحديث ومع سرعة العجلة الحياتية والتطور ظهرت أنواع جديدة لمفهوم التعسف .. فمثلاً أسلوب حديث وهو مرض تعسف المدير في قراراته ضد مرؤوسيه والذي يدخل ضمن استعمال الحقوق المملوكة له عن طريق استغلال النفوذ والسلطة والصلاحيات الممنوحة .
والمدير المتعسف هو الذي يتميز بأسلوب إصدار قراراته التعجيزية والتلويح باستخدام سلطاته في حالة انفعاله على حسب ما يصدر عن نزعاته الشخصية والتي لا تصب إطلاقا في مصلحة العمل ولا تحفز العاملين لمواصلة جهودهم وعطاءهم وإخراج مالديهم من طاقات مخزنة لخدمة وطنهم والصالح العام .
فهذا الأسلوب له آثار سلبيه فهو يولد عدم الرغبة في تحمل المسؤولية لدى المرؤوسين بل إنهم ربما يسألون المدير ذاته عن كل صغيرة وكبيرة حتى في الأشياء التي يعرفون إجابتها أو طريقة التصرف فيها وهو بذلك يقلل من رضا الموظف عن عمله وبالتالي يقلل من إنتاجيته .
ألا فليتق الله كل مسؤول ويضع نصب عينيه أن استخدام مثل هذه الأساليب نهى عنها ديننا قبل أن تمنعنا القوانين والأنظمة وهو بإصراره يستحق دعاء النبي عليه الصلاة والسلام عليه بالمشقة ..حيث قال (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ) والله من وراء القصد ...

اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين وأعان الله الجميع على طاعته ومرضاته ... وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .........
كتبه :
صالح بن محمد عبد المحسن الخدام الفايز
 0  0  10189
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر